أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي

132

تقييد العلم

فاحفظ الكتب ففي بذلكها * نَدَم ما شئت كل الندم وأنشدني أبو عبد الله الصوري لنفسه أيضاً " من المجتث " نعم الأنيس كتاب * إن خانك الأصحابُ يحوي ضروب علوم * تزينها الآدابُ تنال منه فنوناً * تحظى بها وتثابُ لا مظهر لك سراً * ولا عليه حجابُ ولا يصدك عنه * إن جئته بواب ولا يسوءك منه * تغضب أو عتاب ولا يعيبك إن كا * ن فيك شيء يعاب خلاف قوم تراهم * ليست لهم ألباب لكنهم كذئاب * طلس عليهم ثياب إذا تقربت منهم * أرضاك منهم خطاب وإن تباعدت منهم * فكلهم مغتاب ما هؤلاء بناسٍ * بل هم لعمري كلاب فالبعد منهم ثواب * والقرب منهم عقاب أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر ، أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا الخزاز ، أخبرنا محمد بن خلف بن المرزبان قال : كتب بعض الأدباء إلى صديق له ، وأهدى له دفتراً : " قد أهديت لك من فنون كلامي ، وعيون مقالي دفتراً طريف المعاني ، شريف المباني ، صحيح الألفاظ ، يلذ بأفواه الناطقين ، ويلين على أفواه الصامتين . وقال ابن المرزبان أخبرني علي بن الحسن الكاتب قال : أهدى بعض أهل الأدب الكتاب ، في يوم نوروز ، كتاباً فيه أخبار وآداب ، فاستصغره ، واستقله ، فكتب إليه المُهدي . هدية تصغر لكنها * في عين من يعرفها تكبر